السبت، 7 يناير 2012

دعني أغفو !

/


دعَني أغفو ..!


و لا تقرأ ما وشحتُهُ في الورَق .
لكي لا تزدَاد أرق .
فمَشاعري مهمّا ..
تغنّت .
أو تعّنت .
من شعورِكَ ليست أرّق .
كالمواني مثل السفُن
لا هي كالمراسي .
تِلكَ الحروف دائِماً تشدو الغرَق .

دعني أغفو ..!

عن تدابيَرِ الطريق .
عن مشقةٍ جاءتْ تستلُ الغريق .
من أطراف المِلاءة .
كالماء الدافِق مِن إناءة .
لا نِداءٌ لا زَعيق .

فأنتهَتْ خائِنةْ تِلكَ حروفي .
و جَنت , بل حُقَ فيها الجزاء .
بل عقوبةَ.
كالموتْ بدونِ ماء .
بدونِ حتى نفسٍ عميق .

أستحقّت الموتَ شنقاً .
بل بيديكَ خنقاً .
كتنويهٍ عن تقليدٍ عتيق .

أكتسّت ثوبَ السوادَ أضلُعي .
و أنتهى السيلُ من أدمُعي .
فأنقضى بهِ حقبٌ عريق .

دعني أغفو ..!

الأربعاء، 4 يناير 2012

لَن تباتْ

كُتِبت في 9 نوفمبر 2011
/



لَنْ تبَاتْ !
.... فأنا بِحاجةِ إنباتٍ ..

............. مِن نهاياتِ المماتْ .
لَنْ تبَاتْ !
.... فالحُزنُ مهمَا كانَ سهلاً ..
............ لنْ يُحاكِمهُ القُضاةْ .
لَنْ تبَاتْ !
فالحِكاياتُ الحَزينَةْ ..
..... تُكثِرُ اللَومَ علينَا ..
بِسُكاتْ .
كالمَوتُ المَقضيُ فَينَا ..
..... يسرقُ ما قَد بنَينا ..
.......... و أنتَهينَا بِمُحاذَهُ أنتَهينَا ..
كالفُتاتْ .
... لَنْ تبَاتْ !
بهِدوءٍ و سَكينةَ ..
لَنْ تبَاتْ .
... فلَتكُنْ شَهماً أبَيا .
..... لا تكُن موتاً علَيّا .
فحاجَتي فيكَ الحياَةْ .
....... بعدَ هذا لَنْ تبَاتْ .
لَنْ تُسلَط فَيني العُداةْ .
... يمكَثونَ حَولَي حيناً .
يَزجَرونَ , يَعبثونَ ..
.... يبدونَ كأمثالِ السُهاةْ .
... يرسلوني لدروبٍ .
يسقونَي الموتَ في كوبٍ .
...... هُم وحوشٌ , هُم قُساةْ .
لَنْ تبَاتْ .
... فالبعثُ إن كانَ بعدُ حينٍ .
لَنْ يقودَني لِلهلاكْ .
..و لا لأوديةِ الشَتاتْ .



- مَقصدي بـ " البعث " هُنا وَقتْ حِسابِهم بَعد جَلبِي لهُم .




" آخِر ما خطَهُ فِكرَي "

فقط لأني

كُتِبت في 18 مارس 2011
/


و لأننا نقضّي أوقاتاً كثيرة في الندم على ما سلف .
و نُكرِر الخطأ مراراً و تكراراً بلا كلل و لا ملل .
و يقع من أعيُنُنا أشخاص كُثُّر , فقط لأنهم أرادوا أن يُسقِطوننا من رفعتنا .
لم يعلموا أننا نقبع في الأرض , ليس ذُلاً إنما ( من تواضع لله رفعه ) .
:
لمُجرّد أنني لم أفهمك بشكل جيد , بدأت تترنّح من عيني
لأنني لم أعي الفِكرة بطريقةٍ بشِعة , وجدت أن الإنسِحاب أفضل حل .
قد يكون عدم الأختلاط بسيادتِك حلاً جزئياً سيُعينني للملمة نفسي .

جحيمُك

كُتِبت في 16 مارس 2011
/


و لأنني لم أعد أقوى على العيش بدون حُب.
و بدون عِناق يلُّف الروح التائَهة , و يُعيدها .
و دون غريزةِ الغيرة التي كانت تعيش فيَني .
و دون سائِر تِلك الأمور التي تحصُل بين المُحبين بكُلِ لهفة .
لعدم قُدرتي عن التوقُف الآن , و لن أستطيع ذلِك .
و لانتِشار عِطرُك في الأرجاء دون أن يصِّل إلى أنفاسي .
لأنك تبتعِد كُلما اقتربت , بل و تُطيل الابتِعاد .
و تجعل في عينّي تتدلى دمعاتٍ متشوقاتٍ لدفءٍ كان يوقِف اندلاقهُن .
إلى أين سأصِل بهذه المشاعِر .؟
لنواحي قلبِك أم فوهةِ الجحيم ..!
لقلبٍ أتمناه و أرغب بالعيش فيه بشِدّة , و أُضّحي بالعقل و الروح لأجلِه .
أم لجحيم الغربة التي لا أعلم في غيابِك مفرٌ مِنها .
أتخالُ يا هذا أن البُعد يُسعدُّني أو قد يُطفئ نارٍ تشتعِلُ في أرجائي .
أتعتقد أنني لا أشعُر ..!
تغرقُني في مُحيطٍ لم أُدرِكه , و ضواحٍ لم أعبُر فيها قط .
بحثاً عنك المُختبئة عني , البحث عن جسدِك المُتواري عن عيناي , أبغضٌ هذا أم اختِبار ।؟

لا تعُد فلن تجِدَ شيئاً

كُتِبت في 16 مارس 2011
/


قطّعني أرباً أرباً ..
ألقي ببقاياي في سلة المُهملات , لا تكترِث لنسائِم الذِكرى الموجِعة , فهي تهُّب على الجُبناء فقط .
لا تتجّهم حين ينسون فتاتُك , ففي مقابِر أفئدتِهم أعيش .
لا تتذكرّني أبداً , و لا تُشّح بنظرِك للماضي حتى لوهلّة , لا تعُّد لمسرح الجريمة مُجدداً .
حتى لا تغدو بشاعتُنا ناقِصة , فنحنُ بحاجةٍ إلى مثاليتِها .
أقذِف بليالي الشِتاء الدافِئةُ على صدري و عُمق قُبلاتِنا و اللمسات الساحِرة في مقبرةٍ جماعية .
أنسى العُري الذي كان يجتاحُنا , و الخمول الذي كان يكتسّح أجسادُنا .
لا تدّع روحَك طليقة لألا نعاوِد الصُدفة مُجدداً .
فكأسٌ واحد كان كافي ليُثيرنا و آخر ليقضي علينا .
لا تعُّد إلي إطلاقاً , لا تعُّد لامرأةٍ أنت أوجدّت اللمعّة المتفاوِتةَ في عينيها , لا تعُّد لصدرٍ أبى إلا أن يتركك تنام في كُلِ ليلة عليه .
لا تعُّد فلن تجِّد شيئاً , لن تجِّد ما تُريده .

كأني راحل للحد

كُتِبت في 12 مارس 2011
/


أنحبي يا دار قلبي واحــــــد(ن) فقده صعيـــــــب
الألم قرر في بعده يسكن فـــــي جـــــوفي أمـــــد
أعذري كل المشــــــــاعر والزعل ما هو عجيب
العجب مــــــــن بعـــــد صـــدّه ما تناسيتــه ابــد
انرسم دمع(ن) في عيني والوجه اقدى شحيـــب
و العجز باين في جـــسمي كأنــــي راحل للحـــد
احلفوا بعهد حبــــه و حولــــوا حالـــــي كئـــيب
بين عرس(ن) بين زفـه أهتكـــوا هـــذا العهـــد
أوجدوا فيني عجوز(ن) و أمتلى راسي بشـيــب
و أنا عشريــــــ،ن(ن) و واحد ما اتميتــــه بعـد
انقدوا أطباع فيني و قالــوا أعصــــابـي لهــيـب
ما دروا من قبل بُعده أنـــــي طفـــــل(ن) بمهـد
إلي بيني وإلي بينه ما هو غلطه ما هو عيـــــب
إلي بيني وإلي بينه حب(ن) ما كثــره عــــــدد
للسما رافع كفوفي أدعــــي ربــــي يا مجـــيــب

رجّعه لحـــــدود قلبـــــــي يا سميـــــــع يا أحـــد

لا تشبهُ شائِبة

كُتِبت في 2 مارس 2011
/
 
 
مدخل :

لأننا لا نُدرِك حقيقة الفقد إلا حينما نمر من خلاله , فالفقد مسألة جزئية من حكمةٍ أكبر بكثير , و ليس بين بني البشر
و بينها حائِل , إنما هي جزءٌ لا يتجزأ من حياتِهم , بل و قد يكون الأساس لنجاحٍ كبير و فشلٍ أكبر , لأنها و بكل
بساطة و رغم المحاولة لا تفنى إلا بفنائهم .
:

القدرة العجيبة على وضع حدود مصيرية , و شخص أمام شخص هي من خضم حياة البشر , فالمُقارنة و الندّية
و التضحية هي مشاعِر يكُنُّها كل منهم للآخر و كُل جماعةٍ لأُخرى , ليس للقدر دخلٌ بذلِك و ليس جدير بنا أن
نرمي عليه هفواتنا و أخطائنا , لأنه فقط سبيل لألا نشعر بالندم .

فالمقارنة تلعب دوراً أخاذاً في دور عرضنا , فهي أشبه بصراعات بين جيل و آخر و طبقة و أُخرى و سبب
و آخر , لاعتقاد كُل فرد بأنه دائماً بوضع أقل من غيرِه , و جيل أقل من جيلٍ يليه أو يسبقُه , هذه حالةَ يستُعصى
حلُها , لكون من تدور رحى حياتِهم عليها مرضى لن يشفوا .

فمقارنة أُخت جميلة بأُخت أقل منها جمالاً , أو امرأة كادحة بامرأة تتذمّر , أو رجُل صالِح برجُل سيء
السمعة , و قد يُقارن سوء فتى بصلاح أبيه , أو سوء أُم بأخلاق بناتِها , و النهش بالأعراض ..!

وللندّية في الحياة وضع خطير و مُخيف , إذا أنت و أنت لا تعلم تقع نداً لفرد آخر لمجرد أنك صححت
له أو و وضّحت له وجهةَ نظرٍ بطريقتِك , فيعتقِد أنك أجبرته بأن يجعلك نُداً له , و يعامِلُك بسوء لأجل
فقط أنه لا يُريد منك أن تُقيم أمراً طرحه للتقييم , و تندرج أسفلُها العُنصرية و العصبية القبلية ..

و إذا ما خُضنا في الحديث عن العُنصرية لرأيتم بأن كُل شيء وجِد ليُعاكِسُه أمر , ينشأ بينهما عُنصرية غريبة
فقط لأن الفرد العُنصري قد وجد من نفسه الأعظم , كمشاكِل لون البشرة و الطبقات الثرية و الفقيرة و غيرها
مما يجعل بعض ذوي البشرة البيضاء يعتقدون بأنهم سادةُ الأرض و إن لون بشرتهم هو المُختار و من هم دون
ذلِك يجب أن يعيشوا بذل لهم و كأنهم كالعبيد و هذا فعل شنيع كما كان حاصل في الولايات المتحدة الأمريكية , بينما
الطبقات الفقيرة تقع تحت وطأة الطبقات الثرية إذ تجعلها كالخدم أيضاً لكِن فقط لأنها لا تملِك المال , و لما تختلِف
هذه في أي دولة بالعالم ففي الولايات المتحدة الأمريكية الطبقة الوسطى معدومة تماماً إذ لا توجد إلا طبقة مخملية
ثرية و طبقة فقيرة و لا يوجد ما يسمى ( بين البين ) فقد تلاشت هذه الطبقة , كذلِك العصبية القبلية لها نتائج غريبة
نوعاً ما إذ يشتهر بوجودها العرب , حيث تختلف قبيلة مع قبيلة أُخرى و لأمور قد تكون تافهة و يتوارث هذا العصبية
الأبناء فإذا نُودي فُلان من تِلك القبيلة أثار حمية القبيلة المُضاّدة و العكس , و كما لو كُنّا بالجاهلية ..!

التضحية قد تكون السيئة الكبيرة بينهم إذا ما أُخِذت لجانِب آخر و بظن سوء , فالبعض لخُبث نواياه يعتقد الآخرين
مِثله , فيقذفهم دون أن يعلم أنا ما فعلوه جزء من شيم أخلاقهم و تصرف نبيل نشئوا عليه , كما يحصُل حين تُضحي
المرأة من أجل أبنائها بعد طلاقها , ليظُّن الناس رغبتها بزوجها الأول أو حينما يُضّحي الرجُل بالبقاء وفياً لزوجته
الراحِلة فيعتقد الناس زواجه بالسّر أو حينما يتنازل رجُل رزين لمتهّور لعبور الطريق و يظّن المتهور أنه أنتصر
عليه , و ليعلم حينها أن النُبل من تصرفه هو ما جعله منتصراً , قد تبغض هذه الشخصيات كثيراً لكن لابُّد لنا أن
نعيش مع أحدهم أو قد نكون نحن أحدهم ॥
مخرج :
المجزوم في هذا البوح أن نتوقف عن إيذاء الناس و مشاعرهم و تحريك
ذبذبات دخيلة علينا في تجسيد حياتنا , علينا أن نمزق تفه الجاهلية و التجرّد كُلياً منه , و الأخذ بالنصيحة , و التراجع
عن الظن بالسوء , حينها سنعيش الإسلام سليماً لا تشبه شائبة ..


بقلم : أريج .
27 / 3 / 1432 هـ - الرابعة مساءً .