الاثنين، 21 نوفمبر 2011

شهر فقط مضى على زواجنا

كُتِبت في 14 أكتوبر 2009


:

صوت دقات الساعة المُعلّقة جعل عقلي يفقد صوابه ..

أكره ساعات الأنتظار ..

تُشعِرُني بالأرتباك , الحيرة تغتات مني ..

جزء من يومي أقضيه بالمطبخ أُعِد ما يحلو لي من طعام ..

أنتظر عودته بفارق الصبر , يبادلُني ببرود ..

يعود و لا يريد أن يستشعر كم من الوقت أنتظرته و أشتاق إليه ..

لم يمضي على حفل زفافنا إلا شهرٌ واحد ..

لكن مع طريقة تعامله الجافة الخالية من أي مشاعر ..

أكاد أُجزم بأننا تزوجنا منذ 10 سنين أو أكثر ..

لست أبخل عليه بشيء فأنا و كما يُثني علّي الناس جميلة لافته للأنظار ..

أنظار الناس و لكن لا أعلم لِما لستُ ألفُت نظره ..

دائماً ما أُلقي اللوم على مُديره بالعمل فأؤكِد بأنه يُثقل عليه بالأعمال ..

مع أني أعلم أن زوجي ليس هناك أحد قد يُلقي عليه الأوامر أنما هو الآمر ..

الساعة تُشير إلى 7 ليست من عادة (( تُركي )) أن يتأخر إلى هذا الوقت ..

أخاف جداً أن أُهاتِفه , أشعر و كأنني سأُلهيه عن أمر ما ..

أُريد حل تأخيره ليس طبيعياً ..

أصبحت عادة القلق تُلازِمُني في فترتي الأخيرة .. تُركي غيّر صفات جما كانت فيّ ..

لي ساعتين و قدماي لم تتوقفان عن الأهتزاز , و لم يسلم أي ظفر من أظافري مني ..

(( لا ما صارت )) قلتها بصوتٍ عالي ..

(( مو معقول للآن بالشغل ؟))

تمنيت لو كان هناك أحد يستطيع أن يُجيبُني ..

أسرعت لهاتفي النقّال .. بحثت عنه بالقائمة (( حُبي )) أبتسمت حينما تذكرت

كيف كُنت أتشاجر معه أيام الخطوبة و كيف كان يُدللُني ..

هاتفه يدُّق ..

أشعر بأن تركي أفقدني الأهتمام , لا أعلم لِما ..؟ لم يبدُّر مني ما يُسيء ..

توضّح لي أنه قد بدأ المكالمة ..

(( تركي )) ..

(( وش فيك ؟ )) أجابني بصوت أثقله النوم ..

و تابع (( صاير شي )) ..

خنقتني العِبّرة و بدأت دمعاتي بالتساقط .. أين يمكن لتركي أن ينام ؟؟

تابع حديثه بقليل من القلق ..

(( حياتي فيكِ شي , صاير شي خوفتيني ؟ ))

لا أعلم لِما أنعقد لساني و لم أكُّن قادِرة على الإجابة ..

هو لازال خائفاً و يتسأل (( حُبي وش بك , ردي علّي )) ..

أستجمعت ما بي من قوه لما يبدو خائفاً , أقد علِم أنني أكتشفت خيانته ..

دمعاتي أبت إلا أن تتدافع ..

(( صبا ! ))

أجبته (( وينك الآن يا تركي ؟! ))

أجابني بسرعة لما اتوقعه (( في البيت يعني وين ؟؟ ))

و تدارك بعدها (( صبا تبكين أنتِ إلي وينك فيه ؟؟ ))

(( أنت في البيت ؟؟ )) قُلتها و بي من التعجب و الأستغراب ما يملأُني ..

(( أيوه حياتي أنتِ وينك ؟؟ ))

أجبته و بدأت بدخول حالة من البكاء بصوت عالي و الشهيق .. أبدو كالأطفال ..

سمعِت صوت أغلاقه لهاتفه , ثم ثلاه صوت فتح باب غرفة نومنا .. أتاني مسرعاً ..

أنا أختلطت علّي المواقف و الأحداث .. هو هنا ..؟ أنا من كُنت أنتظر ..؟

كيف مر مني و أنا لم أشعر به ؟!

أمسكني و قال (( حبيبتي ليه الدموع وش فيك ؟؟ صاير لك شي ؟؟ ))

أبتسمت مع أنني كنت في غمرة بكائي ..

رميت جسدي عليه , أول مرة أشعر بعد شهر من زفافنا بأهتمامه بي ..

لم أعُّد أُريد أن أسأل لقد أكتفيت بمكاني ما بين يديه و على صدره ..

بينما كان يُهدأُني كالأطفال ..

/


النهـــــــــاية ..

بقلمي ..

. . .


قد تمر علينا أوقات بالحياة نكون شبه تائهين نحتاج فقط

من يمد لنا يد العون لنستمر ..

دائماً ما نفكر بالأشخاص بسوء الظن , و قليل ما نتبع ..

(( الغايب حجته معه )) , و ما أكثر ما نسرده للناس و مع أنفسنا

نجد أن لا صحة لها ..

تحسين الظن من الأمور الجميلة التي يجب أن نتداولها ..

أوصى بها الرسول الاعظم صلوات الله و سلامه عليه ..

أنتحر

كُتِبت في 13 أكتوبر 2009

:

اه , خرجت مني كبيرة بمقدار الهم الذي أملِك ..
أسيزول ألمي ؟!
أستظل كوابيس البارحة مجرد أحلام ؟!
كوني أهتم لكل شيء , يجعل من حياتي قهر يجتّر قهر من خلفه ..
أريد أن يمشي كُل شيء مماثل لعقارب الساعة ..
أُحبط نوعاً ما , عندما أرى أنني لست محط إهتمام من هم على الأقل محط أهتمامي ..
أرغب حالياً في أن (( أنتحــــــــــر )) ..
أتذكر أن الأنتِحار كانت كلمة مرتبطة بي منذ فترة مضت ..
كنت دائماً ما أُرددها على مسمع منهم حولي ..
توقفت فترة و لكني أجد نفسي أعاود ذكرها من حين لأخر ..
إلا أن عادت كما كانت أتلفظها دائماً ..
أشعر بشيء يكبُت على صدري , شيء ما بغيض يجعلني أكره نفسي ..
أنا و لله الحمد قريبة لخالقي ..
لا أعلم . . .
أشعُر بقرب نهايتي , و ليس تنبأ ..
كلا ..
إنما أرغب بأن أتوقف عن التفكير و لو لفترة قصيرة ..
إلا إن التفكير بالنسبة لي صار كما لو أنني أتنفس ..
أحتاج الآن لأن أتعلم السباحة في عالم صنعتهُ يداي و لم أعد قادرة على العوم
جيداً فيه ..
دعواتي أن أُكمِل ما أبتدأت به ..
أتمنى أن أرى نفسي بخير !
و أن تراني هي بخير ..
لم أعد أقدر على العبث بأحرفّي كما كنت سابقاً ..
أحتاج لأخذ وقت كافي من البكاء !

قد عاد

كُتِبت في 12 أكتوبر 2009

:

لا أعرِف لِمّا أشعر في غيابه بالوحدة !

تستوطنني تعيش فيني ..

تختلق شيئاً غريباً داخلي , تُميتُني و أنا حية أُرزق ..

أشعر و كأنها تغتات على ما أملك و كأنها تلتهم قلبي دُفعةً واحدة ..

لِمّا أشعر بحالة من التوتر عندما أعلم بأنه سيغادر لفترة ..

أذلك يعني أني أشتاق إليه ؟!

و هو الواقع ..

أم لأنني أخاف بأن لا يعود لي ..

هذه إحدى التفكيرات السلبية التي تُحيط بي حال غيابه ..

أتمنى حينها لو كان بإمكاني أن أطوي الدُنيا و أدنو منه ..

قد يقول البعض تفكير عاشقة ..

لا هي أُمنية , تبدو كسهم أمل أخترق جدار وحدتي ..

يُبشرُني بعودته ..

لقد عاد ..

و عادت وحدتي إلى حيث كانت تلاشت كما يتلاشى الظلام

عند مجيء الصباح ..

كما لو أنتهت حكاية رعب إحدى الأفلام تُعلِن أنتِصار البطل

على قوى المخلوقات الغريبة ..

قد عاد بالسلامة و هذا ما يهمني ..

ما هم إلا صنف

كُتِبت في 12 أكتوبر 2009

:

أرغم أحياناً على توضيح أمور في حياتي أنا نفسي لا أُريدها

أن تبدو واضحة للعيان ..

فأعقد ما بين حاجبي و أُظهر عدم الرضا لمثل هذه التساؤولات ..

و أكتشف أن الكائنات الكثيرة الفضول لا تملك أي ذرة من الأحساس

لتشعر بعدم رغبتي بالإدلاء بتِلك الخطوط الحمراء ..

التي لا يجب إلا لشخص في العالم أن يعرِفها فهي تُعّد أسرار يحظى بها

المُقربون مني فقط .. و ليس كل ما أملكه يعرفه أحبابي ..

لا أعرف إن كان إطلاع رقم حساب بنكي أو رقم سري لأحد يُعّد جريمة

إلا أننا نجد أن من يرانا يعتقد أننا جاهِلون بهذا الأمر ..فيبلِغُنا بذلِك ..!

و بما أنه يسبقُنا في مكاننا هذا يُعطيه الأحقية بفرض الأوامر و إدلاء النصائح ..

و يتوجب علينا نحن بأن نقوم بها مُرغمين و ليس برغبةٍ منا ..

أنني أبغت و بقوة أولئك الأشخاص الذين يحشرون أنوفهم فيما لا يعنيهم ..

أكرههم بشدة , و حتى لو تبين لهم أننا لا نُريد ذلك يصرّون فيبدو الأمر

كما لو أن لهم شأنٌ فيه ..

ماذا لو أتتك رسالة من شخص لا ترغب بإطلاع أحد عليها و في ذاك الوقت

ترى تِلك الأعين تترقب بحذر أن يميل هاتفك النقّال لترى المحتوى ..

إلهي ..

ما هذه المخلوقات حقاً تعيش بيننا و ننفر منها و لربما هي تنفر من ذاتها

لكن ..

هي ليست على قدرة بأن تتغير أو بالأصّح لا تُريد ..

ما هم إلا صنف من الناس يتوجّب الحذر منه ..

/


إحدى دندناتي ..

الساعة : 3 و 44 دقيقة فجراً من يوم الثلاثاء ..

هل

كُتِبت في 12 أكتوبر 2009

:

من أخطر ما يمكن أن يعيشه المرء في الحياة هو أن يكون و لا يعلم ما يكون
فتتناقض تصرفاته و كأنه لازال يبني شخصيته , و لكن من دون أن يعلم ..
فيتجدد كل يوم بشكل جديد من الداخل بينما يبقى كما هو شكله الخارجي
فيعيش بين حالات حزن و فرح في نفس اللحظة , يُحب و يكره في ذات الوقت ..
نشيط و كسول في نفس الوقت .....
و لكن تتبدد أحلامه بسرعة و لا يستطيع إلا أن يتحسّر و لا يمكنه أن يبني
حلمه من جديد ..
فهل مثل هذا الشخص يستطيع إكمال حياته ؟؟!!

القسوة

كُتِبت في 11 أكتوبر 2009
 
:
 
القسوة ..
و أن كانت هذه الكلمة جبّارة جداً !
فهي تحمل كثير من الألم و الوجع لمن يُنعت بها ..
تثير حقاً هذه الكلمة جنوني و تحفّز في حالات الغرور ..
أنا لستُ قاسية و إنما أتعامل بخوف و ترقّب ..
فأخاف لو بدوّت دائمة الطيبة و أبديتُ دائماً التساهل أن أفقُد نفسي ..
و كذا أخاف أن أزدادت صرامتي و أعتلت قسوتي مقاماً عالياً أن أفقد من حولي ..
و أهمهم أشخاص أهتم لكونهم هُنا بجواري في أقسى المراحل ..
يضلون دائماً حاضري الفِكر مهما غابوا عني ..
تدركهم مخيلتي قبل أن تراهم عيناي ..
أنا لا أقسو أن أُحافظ على ما أُريد و أجمع ما بين الطيبة و الصرامة ..
لن أندم يوماً على قرارٍ أتخذته بيني و بين نفسي بعد مُهّل من التفكير ..
فلا أُريد أن أضيع و لا أن أُضيِّع ..
لأن حياتي و حياة المحيطين بي مهمة ..
فالقسوة جزءٌ من حُبي لهم , و سأستمر بها لأرى أن كُنت لازلت تِلك الفتاة التي كانت !
فأستمراري يعني تقلُبي على نفسي (( و النفس آمارة بالسوء )) ..
و السوء ليس لي رغبة بالحديث عنه ..
إنما أميلُ للخير و الجانب الطيب النبيل فينا ..
و أن كنتُ أخال نفسي أحياناً مُتناقِضة إلا أنني أعشق تناقضاتي فهي سري الدفين ..
و أن أُجزم بشيء ثم أُحرِر جزمي ليس هذا من عادتي ..
لكن أجمع كثير من الصفات المتضادة معاً و أترجمها على ما أرغب و متى ما أردت ..
نعم , أملك قلباً طيباً يشهد به لي كل من قابلوني ..
لكن أملك قلباً شريراً قد يسير فيه الأنتِقام و الحقد للحظات فقط من الخطأ ..
إلا أن شارع الحِلم طويل و السعيد من يسلُكه و القسوة لا تُجدي دائماً ..
و قد يحل مكانها التسامح و هذا ما أوصانا به الرسول الأعظم (( صلى الله عليه و آله و سلم ))
. . .

كل شيء مُقدّر و مكتوب

كُتِبت في 11 أكتوبر 2009

:

قطع من ثيابها لازالت تحتّل جزء من غرفتي ..

بعض فساتينها و أغطية شعرها السوداء .

بين الفينة و الأخرى أتمعّن فيها أشتمُها , أُقسِم أن رائحتها لازالت تخترق خيوط الملابس ..

لا أعرف إن كان تصرُّف صائب لكني أجده كذلك ..

المقبرة التي يرقُد فيها جسدُها لا تبعُد الشيء الكبير عن منزلي إلا أنني أتحاشى الذهاب ..

أعرف كم من الدموع سأذرفها هُناك و بدلاً من أن أُفيدها سأحُرقها ..

أتذكر سابقاً حينما كانت تُسافر إلى البُلدان المحببة لديها و كانت تُهاتفُنا من هناك دموعي دائماً

ما كانت تشُّق طريقها إلى خدّي , لأنها أغلى من أن تبتعد عن ناظري ..

لازلت أتذكر عيناه الزرقاوين و لا أعلم أن كانتا من أثر المرض أم لها هذا اللون من العدسّات ..

يقولون أن ما يفصلها عن قبر جدّي قبرٌ واحد , أختاره والدّي لها خصيصاً ليكونا قريبين من بعضهما ..

لم أزرها أبداً عندما رحلّت , لازلت اتألم داخلياً ..

تاريخ وفاتها رحمها الله يُصادِف تاريخ ولادتّي ..

22 / 4 / 1411 - 22 / 4 / 1430 ..

بعد 19 عاماً من ولادتي فارقت جدتي الحياة و ذهبت لمثواها الأخير و تركتنا ..

يتامى كُلنا ..

كانت تقول لي دائماً أتمنى أن أحضر حفل زفافِك !

لم يعُد لأي حفل زفافٍ الآن طعم ..

يرحل دائماً الطيبون عن الدُنيا لنتذكرهم و لتضّل صورهم تعيش داخلنا ..

لكي نضّل نتنفس و نعيش لأجل أن نكون طيبين حال وفاتنا و نُذكر ..

قد تتغير و تتمعّر ملامح وجوهنا لدى سماع وفاة قريب و قد نتمنى الموت من بعده ..

و قد ندعوا أن نموت قُبيل أبنائنا و لكن (( كل شي مقدّر و مكتوب )) ..

أخيراً ..

أُحِبُكِ جدتّي ..

نعم أنا أُحِبُكِ جداً ..

بكل تواضع أقولها و أن مطأطأةٌ رأسي ..

/

حفيدتُك ..